المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٢

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [13]: في نجاسة المنيّ والودي

المصنف

491

قيل له: فقد خلق الخنازير والكلاب من المني وهي نجسة، وخلق منه المشركون، وهم نجس، والاتفاق أنه في حال العلقة نجس، فجميع بني آدم إذا

استحال من الدم إلى حال البشرية (1) كان طاهرا.

مسألة:

الدليل على نجاسة المني أنا وجدنا في الإنسان شيئين مائعين، مخرجهما واحد؛ أحدهما البول، والآخر المني، ووافقونا (2) على تنجيس أحدهما، فيجب أن يكون ما خالفونا فيه حكمه كما وافقونا عليه أنه نجس، إذ يجمعهما المخرج، وأن كل واحد يجري عليه اسم ماء. فإن قيل: البول لا يسمى ماء، وإنما يسمى بولا، قيل له: والمني لا يسمّى ماء، وإنما يسمى منيا.

مسألة:

ودليل آخر: أن في الإنسان شيئين مائعين خارجين؛ أحدهما المني، والآخر الدم، وهو دم الحيض، ودم النفاس. فلما كان كل واحد من هذين مخرجهما

غُسْلًا موجب وجب تساويهما في الحكم لتساوي عللهما من حيث يجمعهما حكم الغسل والمراعاة وكل مائع جاء (3) من إنسان موجب للغسل فهو نجس،

والله أعلم.

(1) في أ «النوبة» وهو خطأ.

ب و م «ووافقنا».

(3) في أ «جار».