الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣492
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
فإن قيل: قد منّ الله علينا أن خلقنا من نطفة فلا تكون المنة من نجس. فقد قيل: إنما من علينا أن نقَلَنَا من تلك الحالة إلى ما نحن عليه من الجمال والقوة، بقوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقَكُم مِّن مَّاءٍ مَهِينٍ﴾ [المرسلات: 20]، ألا تراه خلقنا
من مضغة وعلقة، وذلك نجس بإجماع، والله أعلم.
مسألة:
وغسل الثوب من المذي واجب، لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه أمر بغسل المذي من البدن)، وإذا وجب غسله من البدن وجب غسله (2) من الثوب الذي يصلّى فيه؛ لأنه (3) لا يصلى إلا فى طاهر، وبه يقول عمر، وابن عباس، ومالك، والشافعي
مسألة:
فيمن يرى في ثوبه زوكة) تشبه زوك الجنابة، ولا يدري، أهي (0) زوكة جنابة أو غيرها، أنه ليس عليه غسل ذلك حتى يصح معه أنها جنابة.
(1) «عن علي، قال: كنت رجلًا مذاء فأمرت رجلًا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، لمكان ابنته، فسأل فقال: «توضأ
واغسل ذكرك».
صحيح البخاري - كتاب الغسل باب غسل المذي والوضوء منه - حديث: 265.
(2) ناقصة من أ.
(3) في أ «لأن». (4) أي لونا وشكلًا.
الزوك في اللغة مشية الغراب، أو مشية المومس وهي هيئة مستهجنة. ولعل من فعلها جاء الزوكة
وهي أثر الوقاع. والله أعلم.
ابن منظور، لسان العرب، مادة: زوك.
(5) في ب و م «هي».