المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٣

الجزء السابع والعشرون - باب [75]: الرّجوع في الوصية

المصنف

443

ومنه قلت: أرأيت إن أوصى بعبده هذا الرجل، ثم أوصى بنصفه لآخر، ثم

أوصى به كلّه لآخر؟

قال: هو للآخِر، وتبطل وصيّة الأولين؛ لأنه قد رجع عنها.

قال غيره: وهذا عندي على معنى قول من يجعل هذا في المعلم رجوعًا. وعلى معنى قول من يذهب فيه إلى المزاحمات؛ فإنّه يكون عندي بينهم على خمسة أسهم للذي أوصى لهما، به كله لكلّ واحد منهما سهمان، وللذي أوصى

له بالنصف سهم.

وعلى قول من يقول بالاشتراك؛ فيخرج عندي أنّه يكون بينهم من اثني عشر سهما، نصفّ (1)؛ وهو ستة للذي أوصى لهما به كله؛ لأنهما شريكان فيه خاصة، ونصفٌ؛ وهو ستة أثلاثًا بينهم شركاء فيه، فيكون لكل واحد من الكلين خمسة أسهم، وللآخر سهمان.

ومنه: قلت: أرأيت إن أوصى لرجل بعبده هذا، وأوصى لرجل آخر بسدس ماله، فزاد العبد على ثلث المال، وزاد هو والسّدس على الثلث، كيف يضرب لهما؟

قال: يضرب لصاحب العبد بقيمة العبد، تامة ويضرب لصاحب السدس

بالسدس تام.

مثل رجل أوصى لرجل بعبده هذا، فوجدت قيمته مائة درهم، وقيمة سدس ماله خمسون درهما، فعلم أنّ الثلث مائة درهم فللموصى له بالسدس ثلث المائة درهم، وللموصى له بالعبد ثلثاها، فيكون له ثلث العبد. ويكون للموصى له بالسدس تسع المال كلّه، فيكون له تسع العبد مع تسع المال كله، فيكون للموصى له بالعبد ستة أتساع العبد، وللموصى له بالسّدس تسع العبد، وللورثة

تشعا العبد.

(1) في أ «ونصف».