المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٧

الجزء السابع والعشرون - باب [80]: في إقرار الوارث أنّ الميّت أوصى بكذا وكذا

457

ولو قال: أوصى به لفلان ثم قال لا بل لفلان ولم يدفعه حتى يرفع إلى

القاضي؛ فقضى به القاضي للأوّل، ولم يجعل للثّاني شيئًا؛ فلا ضمان على

الوارث في هذا، وإنما هو شاهد.

ومنه:

مسألة:

وإذا (1) أقر لرجل (2) بوصيّة ألف درهم بعينها، وهي الثلث، ثم أقر لآخر بعد ذلك بالثلث، ثم رفع ذلك إلى القاضي، فإنّه ينفذ الألف إلى الأوّل، ولا يجعل للثاني شيئًا.

ألا ترى أنّه لا يجوز على الوارث إلّا الثّلث، وإنّ هذا الآخر إنما كان مدخلًا على الأوّل دون الوارث، فأما الوارث، شاهد، والوصية بعينها، والثلث في هذا سواء.

ولو شهد شاهدان من الورثة كانت شهادتهما جائزة على الوصية، كما تجوز شهادة غير الورثة.

وإذا شهد أنّ أباهما أوصى لفلان بالثّلث، فدفعا ذلك إليه، ثم شهدا أنه لآخر، وقالا إنّما أخطأنا؛ فلا يصدّقان، وهما ضامنان للثّلث؛ يدفعانه إلى الآخر. ولو كان الورثة ثلاثة، والمال ثلاثة آلاف فأخذ كل واحد ألفا، ثم أقر

أحدهم أنّ أباه أوصى بالثلث لفلان كان لفلان أن يأخذ مما في يده ثلثه. ولو كان المال ألفا عينا، وألفًا على أحدهما أخذ الوارث ثلثا؛ مِن قِبَل أن هذا الوارث يقول: أقررت لك بالثلث في جميع هذا المال. فإنما لك في نصيبي الثلث، لأنّ أخي قد جحد.

(1) في أ «فإذا». (2) في أ «الرجل».