الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٢462
المصنف
المجلد الخامس عشر
فأما في قوله: قد استوفى منه الدَّيْن عليه، فإنّه يبرئ منه.
وأما قوله: قد تركته، فذلك لا يجوز في مرضه، ولا يبرئ الآخر من ذلك الدين.
مسألة:
وقلت: أرأيت إن قال رجل عند وفاته هذا المال لفلان وديعة عندي. فهذا يجوز عليه إقراره به إذا أقرّ بمال بعينه، ويقول هذا المال، فإذا قال: مضاربة في يدي جاز إقراره به أيضًا؛ وإن كان عليه دين، وليس له مال.
فإذا أقر بشيء بعينه لأحد فهو كما أقر.
مسألة:
وعن امرأة حضرها الموت فأعطت قريبًا لها ثوبًا من مالها في مرضها، فقال لها: الثّوب لي من مالك؟ فقالت: نعم، أو قالت هي: هذا الثوب لك من مالي. ما يكون هذا؟ وصيّة أو إقرارًا أو عطيّة؟
فمعي؛ أنه يخرج في معنى الإقرار، وإذا ثبت منها عطية ثم ماتت، وكان ذلك مرضًا لا تجوز فيه العطيّة، فمعي؛ أنّه قيل في بعض القول: إنّه لا يثبت. وفي بعض القول: إنّه بمنزلة الوصيّة.
مسألة:
من الزيادة المضافة: وإذا أقرّ المريض لوارثه بدين وقال: إنّي قضيته بدينه هذه الدار أو هذا البستان؛ فهو جائز، إلّا أن يشاء الورثة أن يفدوا الدار أو البستان
بقيمة ذلك اليوم.
وللورثة أن يحلفوا المقر له.