المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٠

470

المصنف

المجلد الخامس عشر

قال الشيخ نعم لله: إن له أن يسلّمه إليه ما دام يعقل. وله أن يسلّمه إلى من

يأمره بتسليمه إليه؛ ثقةً أو غير ثقة.

عن

مسألة:

أبي الحواري: وسألته عن رجل كان بينه وبين رجل أرض مشاعة، ثم حضرت الرجل الوفاة؛ فطلب إليه شريكه أن يقيم له وكيلًا يقاسمه. وله أيتام وأبى أحد أن يتوكل له في بنيه، فوكله في مقاسمة الأرض وحدها، فقال: إن كانت القسمة مضت في حياة الموكل فقد جاز ذلك، وإن لم يقسموا حتى مات الموكل فقد انفسخت الوكالة. إلّا أن يقول الموكل: قد وكلت هذا من بعد موتي في قسمة تلك الأرض فإذا قال: هكذا رأيتها وكالة ثابتة؛ إذا كان ورثته غير بالغين. فإن كان من ورثته أحد بالغ لم تثبت وكالته على البالغين، وثبتت على غير البالغين.

مسألة:

وسئل عن المريض إذا أتم شيئًا من الأفعال مثل أن يقول: إن رجلًا كان أباع من ماله أو من مالٍ في يده، وليسه له شيئًا، ثم مرض صاحب المال؛ فأخبره هذا البائع بذلك؛ فأتمه. هل يثبت؟

قال: معي؛ أنّه لا يجوز إتمامه فيما لا يجوز أمره وفعله فيه.

قلت له: فإن كان أمر بذلك، أو وكل في وقت ما يجوز أمره وفعله، فباع الوكيل والمأمور، هل يثبت ذلك؟ ولو لم يعلم الآخر أنه قد فعل المأمور ذلك، ولا يحتاج إلى إتمامه؟

قال: هكذا عندي، إذا فعله قبل أن يصير الأمر إلى حال ما لا يجوز أمره

وفعله، فيما يشبه عندي.