الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٣الجزء السابع والعشرون - باب [84]: في بيع المريض وقياضه وقبضه
المصنف
473
قال: يجوز بيعه لماله في قضاء دَيْن عليه أو تبعة لزمته، وما يحتاج إليه في وقته من مؤنته ومؤنة من تلزمه مؤنته؛ إذا لم يكن في بيعه غبن يتغابن الناس في مثله.
وقال من قال: إنّ ذلك لا يثبت، وللبائع الخيار في المرض وبعد الصحة. قلت له: فعلى هذا القول الأخير، إن هلك البائع المريض، ثم ورثه وارث فلم يغير ذلك البيع الذي باعه وليه في مرضه حتى مات الوارث فطلب وارثه نقض ذلك البيع، هل ينتقض؟
ذلك.
قال: قد قيل ذلك على قول من لا يثبت بيع المريض، وقد قيل: ليس له
قلت له: فما أحبّ القولين إليك؟
قال: أحبّ إذا باع بعدل الشعر فيما يلزمه أن يثبت عليه وعلى ورثته من بعده.
مسألة:
قال أبو حفص: كان رأي الأشياخ لما أشار عليهم في بيع المريض؛ أنه
لا يجوز إلا أن يبيع في دَيْن عليه، أو نفقته أو نفقة عياله، فإنّه يجوز. وينظر فيه؛ فإن كان باعه بأقل من ثمنه، أو فيه غبن أو محاباة؛ لم يجز للمشتري من ذلك إلا بقدر الثّمن الذي أعطاه، والباقي من المال للورثة.
مسألة:
وقد قيل: إنّ القياض من المريض لا يجوز؛ كما لا يجوز بيعه.
وقد قيل: يثبت بعدل الشعر بقدر الثّمن، والباقي مردود إن عرف، وإن لم
يعرف الثّمن فلعله لا يبطل الحق ويثبت.