المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٠

480

المصنف

المجلد الخامس عشر

قال: معي؛ أنّه قد قيل له ذلك، إلا أن يكون يأمنهم إذا أعلمهم بذلك، واحتج عليهم سريرة.

قلت له: فإن كان الورثة أيتاما، هل يكون فيهم كالقول في البالغين؟

قال:

معي؛ أنه قد قيل: إنّهم ليسوا كالبالغين، لأنه ليس عليهم حجّة ولا لهم، وإنما كان عليه أن يحتج على البالغين ولا حجّة عليهم، ويقاصص نفسه؛ كان الحق من الجنس أو من غير الجنس؛ على هذا المذهب

أن

قلت: فإن بلغ اليتيم هل عليه أن يحتج عليه؟

قال: نعم، إن لم يكن قاصص نفسه.

قلت له: فإن كان قاصص نفسه في حال يُتم الصبي، هل يبرأ، ولا يكون عليه

يحتج على الصبي؟

قال: ليس عليه عندي أن يحتج عليه بعد بلوغه؛ إذا كان قد قاصص نفسه.

قلت له: هل قيل: إنه يجزئه اعتقاده المقاصصة بلا أن يتكلّم بذلك؟ قال معي؛ أنّه إذا كان من جنسه؛ فأحسب أن بعضا يذهب إلى هذا، وأنه تزول المطالبة بينهما إذا كان على كلّ واحد منهما مثلما على الآخر، وقد برئ كل واحد منهما في الأصل، وزالت المطالبة. وأما من غير الجنس فلا يبين لي هذا. والله أعلم.

قلت له فهل عندك أنّه يبرئ بلا عقد نيّة ولا كلام إذا كان عليه للمريض

بقدر ما على المريض له، وكان من جنسه؟

قال: قد قيل ذلك أنه تزول المطالبة بينهما.

وقال من قال: إنه لا يجوز ذلك إلّا بالمقاصصة، إن أدرك ذلك. والله أعلم.