الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٨١المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [85]: في
قضاء المريض وتقاضيه وتقاصصه
مسألة:
481
قال أبو سعيد معي؛ أنّه قد قيل في مقاصصة المريض بمنزلة بيع ماله. وقد
اختلفوا في بيعه لماله في مرضه في قضاء دينه؛
فقال من قال: جائز ذلك بعد الشعر.
وقال من قال: إنّه معلول في الأصل إلا بإتمام من الورثة، أو بإتمامه بعد
صحته.
فعلى قول من يقول: إنّه يجوز بيعه وكان على غيره له شيء مضمون من العروض، وعليه هو للآخر دراهم؛ جاز أن يتقاصصا بعدل الشعر في الوقت. قال له قائل: فإن كان لي عليه دراهم، وعندي له سماد قبضته على سبيل التقدمة، هل تجوز لي مقاصصته بعدل الشعر؟
لا
قال:
عندي على قول من يقول بجواز ذلك؛ فعندي أنّه جائز. وعلى قول من يجيز ذلك أنّه لا يجوز، إلا أن يكون التعارف بين النّاس أن القبض للسماد التقدمة هو قبض عندهم، وجائز ذلك عندهم، بلا تجديد ثان، مما جرى به التعارف والعرف والعادة عندهم.
بعد
بيع
فعندي؛ أنّه يجوز ذلك على هذا، ولا يكون عليك من مقاصصة ثانية.
مسألة:
زيادة في وديعة لمريض يجد ما يقبض، ولا يحرز ما يقبضه، فدفع إليه الوديعة فتلفت. هل يضمن؟
قال: إن كان دفع إليه باختيار من المريض؛ فلا ضمان عليه، وإن كان دفع إليه على كره من المريض؛ فتلف المال ضمن. والله أعلم.