الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٣المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [86]: ما يثبت من ألفاظ الوصايا في الصحة والمرض
483
أحدهما: أنّه لا يثبت عطيّة المريض على حال؛ من رأس المال ولا من الثلث، والآخر: أنّه يثبت من الثلث. فهذا القضاء يخرج على هذا الوجه.
فأما
وإذا قضاه شيئًا من ماله في صحته أو في مرضه بحق له عليه، فذلك جائز. في الصحة فلا خيار للورثة. وأمّا في المرض فلورثته الخيار، إن شاؤوا أتموه وإن شاؤوا فدوه بقيمته إن لم يسمّ الحق. إلّا أن يقول: وليسه له بوفاء؛ فإنه قد قيل: إنّه لا خيار للورثة، ويثبت القضاء.
وقوله بحقه. فهو بمنزلة قوله: بحق له.
فما ثبت في قوله: بحقِّ له. ثبت مثله في قوله بحقه. وقوله: قد قضيته، أو قد سلّمت إليه، أو قد أعطيته، أو قد جعلت له أو قد دفعت إليه كذا وكذا من مالي بحق عليّ له.
فكل هذا يخرج مخرج القضاء، ويثبت في الصحّة، ويستحقه قبل موت المقضى، إذا كان ذلك في الصّحة. وكذلك إذا كان في المرض. وهو من باب القضاء.
وكذلك قوله في المرض قد أوصيت له بكذا وكذا بحق له عليّ. إنّ ذلك جائز، ويخرج مخرج القضاء.
وللورثة في هذا كله الخيار، إذا كان في المرض. إلّا أن يقول: ليسه له بوفاء. فأما قوله في الصحة: قد أوصيت بكذا وكذا من مالي، بحق له. فذلك لا يثبت إلا بعد الموت. وهو يخرج مخرج القضاء، ولا يثبت له حتى يموت الموصي، فإذا مات الموصي بذلك ثبت القضاء. ولا خيار للورثة في ذلك، لأنه قضاء وقع في الصحة يستحقه بعد الموت. فافهم ذلك.
وإذا قال: قد أوصيت له بكذا وكذا من مالي بحق. فذلك جائز من ثلث ماله؛ كان ذلك في الصحة أو في المرض. ولا يثبت ذلك إلا لغير وارث، ولا يثبت لوارث.