المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٤

484

المصنف

المجلد الخامس عشر

وإذا قال: قد أوصيت له بكذا وكذا بحق له. وذلك في الصحة، فإنّ ذلك يثبت بعد موته لوارث أو لغير وارث. ويثبت ذلك القضاء من رأس المال. وأمّا في المرض فقد مضى القول في ذلك. ونحبّ أن لا يثبت ذلك لوارث، وأمّا غير الوارث؛ فإذا أوصى له بكذا وكذا بحق له؛ ثبت ذلك معنا على كل حال؛ من الثلث وصيّة له؛ لأنا نثبت الوصية للأجنبي إذا لم يصح له بذلك أنه قضاء، لأنه قد يبدأ بالوصية، فالوصية (1) له، ما لم ينقضها حكم القضاء.

فلما لم يثبت حكم القضاء، وقد ثبت حكم الوصيّة للأجنبي، أثبتنا الوصية. وكذلك لو قال في الصحة أو في المرض: قد أوصيت له بكذا وكذا بحق عليّ. ثبت ذلك للأجنبي من الثلث، ولا يثبت من طريق القضاء، ولا يثبت ذلك للوارث

مسألة:

وسألته عن المريض إذا قال: قد قضيت فلانًا من مالي كذا وكذا بحق عليّ.

هل يثبت ذلك عليه؟

قال: معي؛

أنه قيل: لا يثبت له شيء. ولا يبين لي ذلك، حتى يتبين في

ذلك أنّه عليه، لأنّه قال: عليّ. ولم يقل: عليّ له.

مسألة:

وفي بعض الآثار وإذا قال المريض في مرضه قد قضى فلانًا كذا وكذا بحق له. ولم يقل: عليّ. أنّه ضعيف، لأنه لا يجوز له في المرض أن يقضي

ماله إلا بحق عليه.

(1) في أ «في الوصية».