المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٥

المصنف

الجزء السابع والعشرون - باب [86]: ما يثبت من ألفاظ الوصايا في الصحة والمرض

???

أبي

قال أبو الحسن: كذلك وجدنا في الآثار، وعرفنا من قول الشيخ الحواري أنه إذا قال: بحق له عليّ في المرض أنّه ثابت، وللورثة الخيار. قال غيره: معي؛ أنّه يشبه في بعض معاني القول: إنّه لا يكون بمنزلة عطية المريض. فبعض يبطله، وبعض يجعله بمنزلة الوصيّة.

قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج في معنى القول: إنه إذا قضاه بحق، ولم يقل: عليّ. أمكن أن يكون عليه، وأمكن أن يكون ليس عليه، وليثبت من أحواله أسوأها في معنى الوصية؛ وهو أنّه ليس عليه حتى يصح أنه عليه. وإذا لم يثبت أنه عليه؛ كان القضاء منه عن غيره بمنزلة العطية وسيلة.

فإذا ثبتت عطية المريض؛ ثبت هذا وصيّةً من ثلث مال الموصي، وإن بطلت عطية المريض على قول من يُبطلها؛ ضعف هذا كلّها عندي، وتنظر في ذلك.

مسألة:

من الزيادة المضافة؛ من كتاب الأشياخ:

ومن

أشهد شهودًا أنه قد قضى فلانا شيئًا من ماله؛ فقال: اشهدوا أني قد قضيت فلانًا كذا وكذا، مالا، حَدّه. ولم يقل: بحق علي، ولا غير ذلك.

قال: إن كان قال هذا في الصحة فإنّه يثبت.

وإن كان قاله في المرض فإنّه إلى الضعف. وإذا ثبت ففيه الشفعة بقيمته.

مسألة:

قلت: فقوله: قضى وأقضى فلانًا؟

قال: أما قوله قضى؛ فجائز، وأمّا أقضى؛ فإن كانت لغتهم في الموضع كذلك جاز، وإلّا فليسه عندي يشبه الإجازة في معاني الكلام.