الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٧المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [87]: ما يثبت من قضاء المريض على ورثته وما لا يثبت
مسألة:
487
وعن رجل قضى ماله لرجل في مرضه أو باعه، له، ثم مات فلم يغير الوارث ذلك القضاء والبيع، حتى مات الوارث. ثم طلب الوارث الذي من بعده نقض القضاء، وقد كان الأول عالما بالقضاء؟
فعلى ما وصفت فليس لهذا الوارث الآخر نقض ذلك البيع والقضاء، وإنما ذلك يجوز للمريض الذي قضى ثم لوارثه الذي من بعده وليس للوارث الثالث أن يطلب ما لم يطلب أبوه أو من كان قبله. كذلك جاء الأثر: ليس لأحد أن يطلب ما لم يطلب أبوه.
فإذا كان على ما وصفت؛ فهو كما وصفت لك.
مسألة:
بيع
6
وإذا أشهد مشهد لرجل أو غيره؛ بمال له بحق عليه. فإذا مات كان لورثته (1) الخيار؛ إن شاؤوا سلّموا المال، وإن شاؤوا أدوا قيمة المال برأي العدول. فإن صح المشهد فرجع أنكر أنه ليس له حق فله أن يرجع، لأنّ القضاء والبيع لا يجوز في المرض. وقال محمد بن محبوب ليس عليه إلّا ما أقرّ به له من الحق، مع يمينه. وقال الوضاح بن عقبة وسليمان بن الحكم وكذلك روي عن هاشم بن غيلان: أنّ للذي قضى المال على الذي قضاه قيمة ذلك المال على المقرّ.
وهو أحبّ القولين إلينا.
وقال محمد بن محبوب
حتى يقر بما شاء.
كذلك قال أبو المؤثر.
(1) في ب «للورثة».