الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٩الجزء السابع والعشرون - باب [87]: ما يثبت من قضاء المريض على ورثته وما لا يثبت
489
مسألة:
وإن قضاه بحق وقال إن حقه أكثر من هذا، وليس هذا الذي قضيته له بوفاء. فإنّه يثبت للمقضى ما قضى، وليس للورثة في ذلك خيار.
وأما إذا قضاه بحق معروف؛ فقال: بألف درهم أو أقل أو أكثر. فإن أراد الورثة سلّموا المال إليه، وإن أرادوا أعطوه قيمة ذلك المال بعينه، وأخذوا المال. وإن أنفذ الورثة وصيّة الهالك، وقضوا دَيْنه؛ أجزاه ذلك عن الوصي والموصي. والوصي أولى بذلك.
مسألة:
وإن أشهد فى مرضه لفلان بن فلان بكذا وكذا؛ بِجُرح جرحه، ثم صح فرجع؛ فعليه لصاحب الجرح قيمة ذلك المال.
وقال من قال: هو له بحق له عليّ أو بجرح جرحته. فذلك إقرار، وليس له فيه رجعة، ولا لورثته.
وإن قال: بغمية معروفة، أو جرح، معروف، أو دين مسمى. فقال من قال: إنّه له ولورثته أن يعطوا ذلك الدين المسمى، أو أرش ذلك الجرح، أو الغمية حيث هي معروفة. وإن أرادوا سلّموا ذلك المال.
قال أبو المؤثر: إذا قال: هذا المال له بحق أو بجرح كذا وكذا، أو بدين كذا وكذا. فهو إقرار إلّا أن يقول قد قضيته، أو أوصيت له، أو أعطيته هذا المال بدين كذا وكذا، أو بجرح كذا وكذا، أو غمية فهذا قضاء. وللورثة الخيار؛ إن شاؤوا سلّموا، وإن شاؤوا أدوا ذلك الحق، وأخذوا المال.
وإذا أوصى له بغمية، أو أعطاه أو قضاه، أو جعل له شيئًا بحق. وحقه أكثر من ذلك، أو ليسه له بوفاء، أو بقيامه وقيامه أفضل من ذلك؛ فهو له، وليس
للورثة فيه خيار.