الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٠490
المصنف
المجلد الخامس عشر
مسألة:
وإذا أشهد الرّجل في صحته أنّه قد أعطى فلانًا، أو قضاه ماله هذا بحق
عليه أنه ثابت.
وإن قال في صحته أو في مرضه: إنّه قد قضاه إيّاه بحق له. ولم يقل: عليّ له. أنه ضعيف.
وإن قال في صحته: إنّه قد قضاه بحق له. فهو ثابت، لأنه سواء كان الحق
عليه أو على غيره. فإذا قضاه بحقه فهو جائز، لأنه قضاه في الصحة. وأما إذا قال في مرضه: إنّه قد قضاه إياه بحق له. ولم يقل: بحق عليّ. أنه
ضعيف. لأنه لا يجوز له في المرض أن يقضى ماله إلّا بحق عليه. فهذا الذي أحببنا من الفرق فيما بين هذه الألفاظ، وننظر في هذه الألفاظ، وننظر في ذلك؛ إن شاء الله.
مسألة:
ومن قضى في مرضه رجلًا، مالا، وله يتيم فلليتيم الخيار إن بلغ؛ إن شاء
أخذ المال وردّ قيمته يوم قضاه الموصي، وإن شاء أتم القضاء.
فإن اختار اليتيم أخذ المال وردّ القيمة فليس على المقضى ردّ الغلّة. وقال محمد بن محبوب وهذا عندي مثل الشفعة؛ إذا علم الوارث فلم يطلب. وأما الأجل فإن أعطوه الدراهم؛ وإلّا بيع من مال الميت بالمناداة ولا أرى للورثة أجلًا في ردّ القيمة.
مسألة:
وذكرت في المريض إذا قال لإنسان: كلّ شيء صار إليك من عندي، أو: كلّ شيء له عنده فهو له بحق عليّ له؛ يعلمه هو أو لا يعلمه؛ إلى قيمة كذا وكذا. ومات الموصي، وخلّف عند ذلك الإنسان ثيابًا ودنانير ودراهم وغير ذلك؛