الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧496
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
فإن قيل: لم حكمتم بتنجيس بول ما يؤكل لحمه، وقد خالفكم بعض العراقيين من أصحاب أبي حنيفة؟
قيل له: قد وافقونا على أن بول جميع السباع والبهائم التي لا يؤكل لحمها نجس، وادعوا طهارة بول ما يؤكل لحمه ولا فرق بين ما يؤكل لحمه وبين ما لا يؤكل لحمه، إذ الأبوال في المعنى كلها واحد.
والدليل على ذلك أنا رأينا فيما لا يؤكل لحمه شيئين مائعين (1)؛ أحدهما الدم، والآخر البول، فلما اتفقنا جميعًا على أن حكم دم ما يؤكل (2) لحمه كحكم ما لا يؤكل لحمه؛ كان البول بالبول أشبه في باب القياس.
مسألة:
وشر البول فلا يحكم بتنجيس ما طار منه، ما لم يدرك على البدن أو الثياب نجاسة بالبصر أو الشم، فإن ظهر (3) وأدركه الرائي له ببصره كان منجسًا لما لاقاه؛ لأن النجاسة قليلها وكثيرها نجس، ولا يحكم بها إلا أن تكون عينها مرئية.
ألا ترى أن الذباب يقع على الدم بين يدي الحجام، وعلى العَذِرَة الرطبة والإنسان يقربها، وتسقط على بدنه فيُحِسّ برودته والرطوبة على بدنه)، ومعلوم أنهم إذا وقعوا عليها وهي رطبةً؛ أجنحتهم وسائر ما يلاقيها
(1) في م «مانعين» وهو خطأ.
خطأ. في ب «لا يؤكل» وهو
في ب و م «طهر» ويبدو أنه خطأ.
(4) هو من يمص الدم من المريض ليعالجه، وقد كانت الحجامة حرفة.
(5) في أ «يده».