المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٢

492

المصنف

المجلد الخامس عشر

فنعم، يقبل قوله في هذا، وليس لابن أخيه إلّا ما أقر له به من الحق. وله الرّجعة في ماله وهذا إن كان أشهد في مرضه أنّه قضاه إياه، ولم يشهد الشاهدان أنه أشهدهما أنّه قضاه إيّاه، وإنّما قال: مالي ونخلي أو قطعتي التي في موضع كذا لفلان ابن أخي بحق له عليّ. فهذا ثابت لابن أخيه، ولا رجعة لعمه فيه. وهو تام عليه وهو إقرار وليس الإقرار عندنا في المرض بمنزلة القضاء. قال غيره: وقد قيل: إنّه قضاء.

مسألة:

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب الله:

وعن رجل أشهد في مرضه أنّه قد قضى مليكة بنت عبد الله منزله بصداقها الذي لها عليه، وخلّف يتامى هل يجوز قضاؤه في مرضه؟ وهل لورثته أن يردوا عليها قيمة هذا المنزل، ويأخذوه؟

فاعلم أنّ القضاء منه لها في مرضه يضعف، ويثبت لها قيمة المنزل برأي العدول؛ إن أراد ورثته ردّوا عليها قيمة حصصهم منه؛ كان ذلك لهم. وميراثها هي لها، وذلك من كان منهم من البالغين. وأما حصة اليتامى من هذا المنزل لها كما قضاها زوجها ويستثنى الحاكم لورثة الهالك اليتامى حجّتهم إذا بلغوا، إن شاؤوا ردوا عليها قيمة حصصهم من هذا المنزل. وإذا بلغوا كان ذلك لهم.

وعليها يمين بالله

مِن قبل أن يسلّمه إليها أنها ما تعلم أنّ زوجها ألجأ إليها

هذا المنزل بغير صداق لها عليه.

وذلك إذا قالت إنها لا تعرف صداقها الذي لها عليه.

فإن قالت: تعرفه؛ فعليها أن تحلف أنّ صداقها عليه كذا وكذا.

ثم كان لها وللورثة الخيار إذا بلغوا في ردّ قيمة حصصهم عليها. وكذلك إن

كانت قيمته أقل من الذي حلفت عليه.