المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٦

506

المصنف

المجلد الخامس عشر

وليس للحاكم أن ينقض عليه فعله في أيّ وجه أنفق ماله، وإن كان عاصيا في إنفاقه. فإذا حضرته الوفاة لم يكن له أن ينفق إلا في مؤنته في حال علّته؛ لدواء أو غذاء أو لقضاء دَيْن عليه، ولكراء من يقوم به في حال مرضه، وفيما لابد للمريض منه، ولا يجوز فعله وأمره فيما ينفذ عنه بعد موته، إِلَّا في أحدهما في دَيْن يُقرّ به على نفسه، أو يصحّ عليه ببنية عادلة. أو وصيّة لغير وارث في أبواب البر إلى ثلث ماله.

وجهين؛

فإن قال: ادفعوا عني أو اعطوا عني من مالي أو فرّقوا عني، أو هَبُوا، أو ما كان في معنى هذا الكلام؛ ولم يقل: أوصيت به لفلان أو يقول: أوصيت به. أو:

وصيّةٌ لَه مِني. فكل ذلك ليس بوصيّة، إلّا أن يتقدّم ذكر الوصيّة منه؛ فيكون هذا نسقا عليه. أو يذكر الوصية، ويوصي بوصايا، ثم يعود إلى ذكر الديون والأمر بقضائها، ثم يبني على ذكر الديون بإنفاذ أشياء في غير دَيْن، ولا يعيد له ذكر الوصية، فلا يكون هذا المذكور الأخير بعد الدين دينًا، ولا يكون رجعا إلى الأول، لأنّ العطف لا يكون إلا على ما يليه. والله أعلم.

مسألة:

وعن امرأة أوصت إلى رجل، ودفعت إليه حبا، أو قالت: إن مت ففرقه. ثم ماتت كيف يفعل فيه؟

قال: ليس هذه وصيّة يفرّقه لها غيره ليدفعه إلى ورثتها، إلّا أن تقول: فرّقه على الفقراء. أو تقول: تصدق به عنّي.

مسألة:

وسألته عن رجل له على رجل حق، فحضر خروجه إلى موضع، فقال للذي عليه الحق له: إن أنا مت فادفع الذي عليك لفلان، وقد برئت. هل يبرأ؟