الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٥١٠01.
المصنف
المجلد الخامس عشر
ومن جواب أبي الحواري وعن رجل أوصى رجلًا فقال: بع هذا السيف أو هذه البضاعة، وأعط فلانًا عني عشرة دراهم والباقي فرّقه الله. ولم يقل: للفقراء، ولا لأحد أو قال للشّيطان أو قال للجن
فعلى ما وصفت؛ فليس لهذا الرجل أن يبيع هذا الشيف إلّا برأي الورثة، إن أرادوا فدَوْا السّيف وأعطوا الرّجل عشرة دراهم، أو يبيع الوصي ويعطي الذي أمر له عشرة دراهم، من بعد الحجّة على الورثة.
وأما قوله: فرّق ما بقي الله. فإن كان ذلك يخرج من ثلث ماله فرقه على الفقراء. وأما قوله: فرقه على الفقراء؛ فليس هذا بشيء، ويرجع للورثة. إلّا أن يقول: إنه كان قد تصدّق بماله على الجنّ، فإنّه يفرّقه على فقراء الإنس. وأمّا الشّياطين
فليس بشيء.
مسألة:
عن أبي الحواري وعمّن أوصى أن يفرّق عنه كذا وكذا، ولم يسم به للفقراء
والأقربين. لمن يكون؟
فعلى ما وصفت؛ فهذه وصيّة باطلة، وترجع إلى الورثة.
مسألة:
وأما ما ذكرت في امرأة قالت في مرضها إن حدث بي حدث فتصدقوا عني من مالي بألف درهم. ولها مال كثير، ثم صحت بعد ذلك. فإن كانت قالت: في هذا. فقد اشترطت. وإن لم يكن ذكرت، فألف (1) درهم في مالها. فإن تصدقت به في صحتها فهو جائز لها، وإن تربّصت به الأحداث فإنّه في الذي لها.
مرضي
ومن غيره قال: وقد قيل: إذا صحت انتقضت الوصية.
(1) في أ «فالألف».