المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٥١١

الجزء السابع والعشرون - باب [90] في أمر المريض بالتسليم والدفع والتفرقة عنه بعد موته

مسألة:

من جواب أبي محمد عبد الله بن

محمد

المصنف

511

وعن رجل سلّم إليك شيئًا، وأمرك أن تفرّقه عن والده، وزعم أن والده وكله في ذلك، وأنه باع وخالف عليه في ذلك سائر الورثة، ولم يتموا له ذلك، ونقضوا عليه، وفيهم من هو غائب. ولم تكن له بيّنة تشهد له بالوكالة، وقد اعترض شيئًا من مال والده فباعه على من اشتراه، ووزن هو الثّمن من عند نفسه، وأخذ الولد المال لنفسه دون إخوته، وسألني أن أفرّقه عنه من قبل والده، وألح عليك. فعلى ما وصفت؛ فإذا سلّم إليك دراهم، وقال: إنّها من عند نفسه، وأنها من غير ثمن ذلك المال الذي باعه؛ جاز لك أن تأخذه منه، وتفرّقه على ما يأمرك، ويلزمه هو لسائر الورثة ردّ ما باع من مالهم.

وأما ما ذكرت أنك تعلم أنّه متمسك بالمال الذي باعه؛ فليس عليك ذلك. وإن علمت أنّه يعطيك من ذلك المال بعينه، فليس لك أن تقبض منه شيئًا وتفرّقه، وهو على ما وصفت مغتصب. فليؤمر بتقوى الله، وردّ مال إخوته إليهم بالحق، فإن فعل؛ وإلّا برئ منه.

فإن كان والده أمره بذلك أمرًا صحيحًا، فلا يجوز له أن يبيع من مال والده لمن يعرف أنّه مال والده وليس معه بيّنة تشهد فإذا فعل ذلك كان قد دعا ذلك الرجل إلى ما لا يحلّ، له ومن فعل هذا كان هالكًا.

له،

وإنّما يجوز له أن يبيع من مال والده إذا كان محقا فيما يقول، إذا استخفى ولم يعلم أنه لوالده.

ومن غيره قال: لا يكون هو هالكًا إذا كان ذلك جائزا له، إلا أنه قد دخل فيما يمكن عند المشتري أن يكون محقا، ويمكن أن يكون مبطلا، فهو على ولايته، لأنه لم يظهر منه ظلم.