الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٥١٢512
المصنف
المجلد الخامس عشر
وذكرت في هؤلاء الذين باع أخوهم مالهم، ومنعوه من بيع حصصهم، وهنّ نساء؛ قال من قال: هذا الذي يدعي الوصاية من والدهم؛ أنه يريد أن يفرق عن والدهم ما باع على الفقراء، وذكر أن والده وصاه بذلك. فقلن النسوة: إن أعطيت أزواجنا أتممنا لك البيع، وإن لم تعطهم شيئًا لم نتمم البيع.
(1)
فإن كان أزواجهن فقراء جاز له أن يعطيهم وليس أحبّ أن يكون على الشرط أن يتممن البيع، لأنه إذا كان على هذا لم أره يجزي عن الميت شيئًا، كأنّه أُمِرنَ ببيع أموالهنّ، ويسلّم إلى أزواجهن الثمن.
فأما إن باع من غير شرط، وسلّم إلى أزواجهن وكانوا فقراء، رجوت أن يكون ذلك جائزا للفريقين إن شاء الله.
مسألة:
ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر:
وسألت يا أخي عن امرأة من المسلمين حضرتها الوفاة؛ فدفعت شيئًا من حليها إلى قريب لها فقالت له: بع هذا واشتر بثمنه حبًّا، وفرّقه على الفقراء، على تفرقة الأيمان.
ولم تقل: إنّه كفّارة أيمان ولم توصف للفقراء والأقربين بشيء غير هذا.
فعلى هذا أحبّ أن ينفّذ فيه ما قالت له سواء.
وهذا خلاف ما في الرقعة الأخرى. والرقعة الأخرى عندي محفوظة. وكنت (2) في نظر منها، لأنه إذا كان لا يعلم هو يقينًا أنّ ذلك الحلي لها، ولا تدري كيف كان سببه عندها، فينفذ ما قالت له فيه، لأنه لا يعلم السبب.
(1)
«نتم».
«وكتبت».