المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٥١٦

516

المصنف

المجلد الخامس عشر

فعلى ما وصفت؛ فجائز له أن يفرّقه على الفقراء كله؛ إذا لم يعرف له وارثا

كما قال.

وإن علم له وارثًا فرّقه حتّى يعلم أنه أكثر من ثلث ماله. إن كان يعلم أنّ له وارثًا، ويعلم أنّ الذي سلّمه إليه أكثر من ثلث ماله؛ فرق منه بقدر ثلث ماله، والباقي سلّمه إلى الوارث. وإن لم يعرف له وارثًا جاز له أن يفرقه لو كان ماله كله، أعني مال الموصي.

مسألة:

صدقة

وإذا أهدى الرّجل هدايا وأخرج صدقة من ماله، ثم مات قبل أن ينفذها؛ جعلتها ميراثًا. ولو جعل ذلك في مرضه عند الوصية في المساكين أجزت ذلك من الثلث. وإن لم يقبض لأنّه أوصى به.

مسألة:

قال أبو سعيد: معي؛ أنه قيل في المريض إذا قال في مرضه لوصي أو وارث: اقض عني فلانًا كذا وكذا.

خرج

هذا على وجه الإقرار لأنّه لا يقضى عنه إلّا ما هو عليه.

وأما قوله: أعطوا عني فلانًا كذا وكذا. فعطيّة المريض لا تجوز حتى يسمّي به وصيّة، أو يقول: بعد موتي من مالي. فإذا سمّى هو به وصية ثبت من الثلث. وكذلك إن قال: من مالي بعد موتي. ففي بعض القول: إنه وصيّة. وفي بعض

القول: إنّه لا يثبت وصيّة حتى يسمي به وصيّة.

وقوله: فرّقوا عني على الفقراء كذا وكذا. فهذا يخرج عندي بمنزلة قوله:

أعطوا عني

فلانا كذا وكذا.

وكذلك قوله: سلّموا عني كذا وكذا. فهذا عندي لا يثبت، وهو بمنزلة العطية.