الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠الجزء الثالث / القسم الأول - باب [14]: في نجاسة البول وزوالها
المصنف
499
من الطير لا يفسد بوله، وكذلك بول الفأر والخُنَّاز (1) والأماحي (2) وما أشبه هذا، فقول: يفسد، وقول: لا يفسد.
مسألة:
وفي موضع والحبوب التي تبول عليها البقر في الجَنُّور (3)، فإن ما أصابه البول نجس، والدليل على ما أجمعوا (4) عليه، أن الدواب لو بالت على الحبوب مصفاة حكم بنجاستها، وإنما قالوا: ما كان في حال الدوس لا يحكم بنجاسة الحب، لعدم العلم بأن بولها قد مس الحب لاختلاط التبن به، وعلو التبن عليه، ومن شأن الحب النزول والتبن الارتفاع، وإذا كان (ه) هكذا كانت الدواب، إنما ترش البول على التبن، ويجوز أن ينال الحب منه أيضا، ولكن لما لم يعلموا ذلك يقينًا لم يحكموا بتنجيسه، والله أعلم.
وفي موضع لا بأس بالحب الذي تدوسه البقر إذا بالت فيه ويغسل ويؤكل.
خطأ. (1) في م «والحيتان» وهو والخُنَّاز: الوَزّعة. وهي التي يقال لها سام أبْرَصَ، وتُجمع على خنانيز.
انظر لسان العرب مادة خنز.
(2) «أماحي» جمع إمحاة، وهو اسم لأحد الهوام، ولم أجد له ذكرًا في غير المصادر العُمانية، مثل المصنف وبيان الشرع والمنهاج وغيرها.
ولعله تسمية لبعض الزواحف القارضة المحلية، لأنهم تحدثوا عن حكم ما تقرضه هذه الأماحي.
والله أعلم.
(3) الجَنُّور: على وزن تَنُّور أهمل ذكرها صاحب لسان العرب، وهي لغة أهل اليمن.
ومعناها مداس الحنطة والشعير. فهو مكان الحصاد
جمع
واستخلاص الحب منه. ويعرف باسم البيدر في بلدان كثيرة.
ينظر: الزبيدي تاج العروس، مادة جنر، ج 10، ص 475. ابن دريد، الجمهرة، مادة: ج ر و، ج 1، ص 230.
(4) في أ «عليه ما اجتمعوا».
(5) في أ «فإذا كان هذا».
(6) في أ «أيضا منه».
من الحنطة والشعير وإعداده للدرس