المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٠١

500

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

أبو سعيد أما بول (1) الأنعام فلا أعلم من قول أصحابنا فيها ترخيصا، إلا ما يخرج بمعنى الضرورة، نحو ما قيل في بول الدوايس والزواجر، وما قيل في الشرر من بول الإبل في الضرورات ما لم يصبغ القدم، وقيل في إصباغ القدم إنه ما لم تَعُمّ (2) ظاهره رطوبة بمعنى إصباغ الوضوء. وفي موضع حتى يصبغ القدم؛ يعني يُرطّبها، والإصباغ الغلبة على

الشيء.

وقول: ما لم يتبين فيه البول، ولو أخذ بالكف إذا أُجريت عليه. وقول: إذا كان أجري عليه الكف من ظاهره وجد رطوبته (3) فذلك حد إصباغة ومعنى إفساده، وما دون ذلك، ولو صح أنه وقع عليه، وتبين له ذلك، فلا يضرّ حتى يصبغ بأحد هذه الأقاويل في معنى إصباغه.

(4)

وأحسب أن بعضًا يذهب إلى فساد ذلك كله، من قليل أو كثير) وإذا ثبت في الأبوال الإبل لمعنى كان مثله في سائر أبوال الأنعام؛ لأنها

كلها سواء في جميع الأحكام، فلا يخرج بعضها إلا بدليل يخصه. قال ومعي أنه يخرج في قول فساد أبوال الأنعام كلها، قليلها وكثيرها، بحال (5) الضرورات وغيرها، في حال الزجر والدياس وغيره، والله أعلم.

(1) في أ «أبوال».

في ب «يعلم» والمعنى غامض على هذا.

(3) في م رطوبة».

(4) في أ «وكثير».

(5) في أ «لحال».