المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٩

المصنف

الجزء الثامن والعشرون - باب [1]: الوصيّة للمسلمين وللرسول

مسألة:

وقال فيمن أوصى للمسلمين بوصيّة: إنّه إن لم يكن إمام قائم، جاز للوصي

أن يفرّقها على فقراء المسلمين.

قال أبو سعيد: أما الوصية للمسلمين إذا لم يحد فيها حدا فهي

كان في أيام دولتهم، أو في غير أيام دولتهم.

مسألة:

للمسلمين؛

وقد وصل إلي الرجل الذي وصفته بكتابك هذا، وقد ذكر حسب ما وصفته في كتابك وذلك أنّه قال: أحبّ أن يأكل المسلمون من ماله، فقال: ماله للمسلمين وإنّما أراد أن يأكلوا منه، ولا يكون لهم أصل ذلك في نيته وإرادته، وقد عمّم) في موئله، ولعله محتاج إليه.

فمعي؛ أنه على حسب ما لفظ، وما ذكرت أنت أن هذا يقع منه على معنى الإباحة للمسلمين، لا معنى ثبوت الأصل لهم، وهو له على ما نوى، وأصل ماله له، وله ثواب ما انتفع به المسلمون. فلا يدخل في نفسه حرج إن شاء الله.

مسألة:

وسألته عن رجل مات وأوصى بسلاح من ماله معروف من ماله هكذا؛ يباع ذلك ويجعل في فقراء المسلمين؟ أم ينظروا به إلى قيام دولة المسلمين، فيتقوّوا به على عدوّهم؟

قال: معي؛ أنه ينظر به إلى قيام دولة المسلمين، ويكون وقفًا عليهم لقيام

دولتهم.

(1) في ا «و أ «ولقد اغتم».

(2) أي ينتظرون بذلك المال إلى قيام دولة العدل.