المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢١

الجزء الثامن والعشرون - باب [5]: الوصية للسبيل

المصنف

21

فإذا سمى بها وصيّة، كانت في أبواب البرّ، أو لأحد من الناس فقيرا كان أو غنيًّا، أنّ له الرّجعة في ذلك، ورجعته رجعة.

فإذا كانت وصية فله الرّجعة فيها إن رجع بنفسه؛ رجع في المرض أو في

الصحة.

فإذا لم يرجع في وصيّته في مرضه أو في صحته؛ حتى مات ثبت ذلك من ثلث ماله، ما لم يوص بباطل. وليس للورثة تبديل وصيّته، ولا نقضها إلا فيما لهم فيه النقض، أو لا يثبت من الوصايا.

وأما إن كان جعل ذلك في صحته، وجعل شيئًا من ماله في الفقراء أو الشبيل أو شيء (1) من البرّ، ثم أراد الرّجعة في ذلك في مرضه أو في صحته؛ فقد قال من قال: إنّ له في ذلك الرّجعة؛ لأنّ ذلك منه على وجه العطية، والعطية لا تكون إلا في المُحرَز ()، ولا يثبت إلا بإحراز، فله الرّجعة. فإن لم يرجع في ذلك حتى مات؛ ثبت ذلك من رأس ماله.

ذلك.

يرجع فيما قد جعله

وقال من قال ليس له في ذلك رجعة؛ لأنه ليس له أن من ماله في أسباب البرّ، لأنه لا إحراز في ولو كانت عطيّة أو هبة أو صدقة، فليس على من لا بد له من إحراز، كما

أن ليس على الصبي والمعتوه ولا لهما إحراز في عطيّة أعطياها، وهذا ثابت (3) عليه، وليس له رجعة في الصحة.

وأما في المرض؛ فإن رجع كانت له الرّجعة في مرضه ذلك، وإن لم يرجع حتى مات كان ذلك من ثلث ماله بمنزلة الوصيّة.

(1) في أ «شيئًا».

(2) في أ «بمحروز».

(3) في أ «بات».