المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢

22

المصنف

المجلد السادس عشر

مسألة:

عن أبي الحسن فيما عندي، لأنه متصل بجوابه.

وذكرت فيمن أراد أن يحفر موردًا على بعض السبيل بكذا وكذا درهما، وأنّ بعض ورثة الموصى احتجّ بحجّة دفع هذا عن نفسه، وبعض الورثة دان بهذه الوصيّة، وليس في حصته وفاء لحفر هذا المورد؟

قلت ما يفعل في هذه الدراهم التي في (1) حصة الوارث الذي رغب في إتمام الوصية؟

فعلى ما وصفت فإن كانت هذه الوصيّة تخرج من ثلث مال المالك؛ فليس للورثة في ذلك نقض إلا أن يمتنع بباطله، فإن امتنع وأحبّ أحد الورثة أن يحفر بحصته في ذلك الموضع؛ حفر بمقدار ما تبلغ حصته، وليس عليه أكثر

من ذلك.

وإن أحبّ أن يتربّص، فإمّا أن يرجع الوارث الحق فيحفروا جميعًا؛ حتى تتم الوصيّة، أو يجد أحدًا يعينه على ذلك احتسابًا لطلب الثّواب، فيجعل حصته مع المحتسب بذلك حتى يتم المورد. والله أعلم بالصواب.

مسألة:

ومن جواب أبي الحواري رحمه الله: وعن نخل أوصى بها، ولم تعرف لعابر سبيل أو للسبيل، أيسع أن تفرّق على فقراء القرية؟ أو لا إلّا للغريب؟

يسع

فإذا جعلها في السبيل فهي بمنزلة الصافية للحاضر والباد، فإذا جعلها لعابر

السبيل فإنما هى للمسافرين خاصة.

(1) في أ «من».