المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣

الجزء الثامن والعشرون - باب [5]: الوصية للسبيل

المصنف

23

مسألة:

من غير كتاب محمّد بن إبراهيم)، من كتاب الكفاية، من جواب أبي الحواري وعن نخلات يوصي بهنّ لابن السبيل أو للسبيل، هل اللفظتان (2) سواء، أم بينهما فرق؟

فعلى ما وصفت فأما في سبيل الله فقالوا: ذلك في الجهاد.

وأما ابن السبيل فهو المسافر مارّ الطريق، وأما (3) الذي يتخذ (4) فيه البيت والأهل، إلّا أنّه يقصر الصلاة، فلا أرى هذا من ابن السبيل.

وأما الماكث في البلد في طلب حاجته، وليس له فيها أهل ولا مال، فهذا هو من أبناء السبيل وأشباه هذا.

وأما في السبيل أو للسبيل فلا نعرف ما هذا، والسّبيل هو الطريق، فإن طلب الورثة الحجّة في هذا كانت لهم (5) فيه الحجة، والحمد لله.

مسألة:

وعمّن كان له منزل أوصى به للسبيل، فأحَبَّ رجل أن يسكنه وهو غني فقير، والرّجل غريب، هل يجوز ذلك؟

وإن قال: منزله لعابر السبيل كيف الوجه في ذلك؟

أو

فعابر السبيل فهو المسافر، والغني والفقير في ذلك سواء، وأما السبيل فهي

الطريق، فلا نعرف معناه في ذلك.

(1) يقصد كتاب بيان الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي.

(2) في أ و ب «اللفظتين» وصوبناها.

(3) ناقصة من ب.

(4) في ب

«متخذ».

(5) في ب «له».