الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٣١الجزء الثامن والعشرون - باب: [8]: الوصيّة للأفلاج والموارد وحفر الأطواء
المصنف
31
قلت: وكذلك هل عليه أن يحدّ عليه له في حفر هذه الطوي منتهى غزرها)
ووصلها؟
فإن حدّ ذلك عليه ثبت عليه؛ إذا قال له: إذا حفرت لي هاهنا، أو حفرت لي هاهنا أو متى حفرت لي بئرًا هاهنا كذا وكذا قامة وخرج فيها الماء أو أمهيتها؛ فلك هذه الدراهم الموصى بها. ثبت عليه ولم يكن له ذلك (2) حتى يأتي بالصفة والشرط الذي شرط عليه.
وإن لم يحدّ له حدا، أو قاطعه على أن يخرج في هذا الموضع ما تشارطا عليه؛ بهذه الدراهم الموصى بها؛ جاز له ذلك على ما أوصى الموصي، إذا كان قد أوصى بها أن يحفر بها بئرا وطويا، ويخرج بها الماء.
فإذا أتى بالصفة التي أوصى بها الموصي ثبتت له الوصية.
قلت: وكذلك إن أوصى الموصي أن يبنى له على هذه الطوي بيتًا، أو قرب هذه الطوي بيتًا، كم أقل ما يكون طول هذا البيت وعرضه، وطوله وارتفاعه؟ وهل لذلك حد؟
فليس معنا في ذلك حد؛ إلّا أنا نحبّ أن لا يكون ارتفاعه أقل من ولا طوله وعرضه أقل من منام رجل.
قامة،
إذا كان رفعه قامة وطوله قامة وعرضه، قامة فما فوق ذلك؛ فهو معنا بيت، وما دون ذلك فنستضعف أن يكون اسمه بيتًا. والله أعلم.
قلت: وكذلك إن أوصى الموصي في ماله بمائتي درهم يحفر بها طوي، وأوصى أن ينفذ عنه من ماله حجّة، وقد فرضها في ماله أربعمائة درهم، وقد علم أنّ ماله دراهم مدورة أو لم يعلم، ووجد ماله دراهم مدورة، ودنانير، هل أن ينفذها دراهم مدورة، ولا يحتاج أن يصرفها، وإنّما ينفذها جواز
للوصي
(1) في ب «غورها». (2) ناقصة من أ.