المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣

الجزء الثامن والعشرون - باب [12]: الوصية للميت

المصنف

43

ففي بعض القول: إنّه يبحث عن ذلك، فإن لم يجد له ورثة إلى سنة من حيث يرجي درك معرفتهم فُرِّق على الفقراء.

وفي بعض القول: إنّه مال حشري، مؤبد (1) حتى يصح له وارث يسلّم إليه، وإلا فهو بحاله.

قلت له: فإن كان الموصى له غائبًا، وصح موته، غير أنه لم يعرف كان حيًّا حين الوصيّة أم لا؟ هل تكون مثل الأولى؟

قال: معي؛ أنه إذا صح موت الموصى له، وموت الموصي معا بطلت الوصية.

وإن صح موت الموصي قبل موت الموصى له ثبتت الوصية.

وإن صح موت الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية. وإن صح موتهما ولم يصح أنهما ماتا معًا في وقت واحد، إلا أنهما ماتا؛ ففي بعض ما يخرج من القول: إنّه لا تصح الوصية إلا أن يصح أنّ الموصي قبل الموصى له.

مات

وفي بعض القول: إنّ الوصية ثابتة بثبوتها وصية، ولاحتمال موت الموصي

قبل موت الموصى له، فالوصيّة ثابتة حتّى يعلم أنه مات قبل الموصي. وإن صح أن أحدهما مات قبل صاحبه ولم يعلم أن أحدهما مات قبل الآخر ففي بعض القول يخرج عندي أنّ الوصيّة باطلة حتى يعلم أنّ الموصى له مات قبل الموصي.

وفي بعض القول: إنّه يكون للموصى له نصف الوصية، ويبطل نصفها؛ للإشكال الذي دخل عليهما، إذ يحتمل أن يكون كلّ واحد منهما مات قبل صاحبه؛ إن عدم معرفة ذلك لم يستحق الوصيّة بجملتها، ولم تبطل عنه بجملتها، في معنى الإشكال، وكان له النصف من حال الاحتمال أنّه مات الموصى قبل الموصى له.

(1) في أ «ما بذله».