الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥المصنف
الجزء الثامن والعشرون - باب [13]: فيمن أوصى أن يطعم عنه في المأتم
45
مسألة:
عن أبي الحسن والذي أوصى أن يطعم عنه (1) من ماله بعد موته وصية منه، يقضى من ماله، فإن كان الورثة بالغين وأتموا تم، وإن نقضوه وصحت الوصية بشهود عدول كان ذلك من ثلث ماله والله أعلم.
وإنما ذلك إذا صحت الوصية.
فإن قال لهم: أطعموا عنّي، فضمنوا بذلك وهم بالغون؟
فعليهم الوفاء بما ضمنوا به. والله أعلم بالصواب. قال غيره: إن أوصى أن يطعم الفقراء والمساكين، أو أحدًا من الناس بعينه،
أو صفة تعرف جاز ذلك.
مسألة:
وسئل عن الطعم على الميت بعد موته في مأتمه مكروه أم لا؟ قال: هكذا أنه قيل، وقيل: إنّه بدعة. معي قلت له: فمن استعمل طعامًا لأهل الميت لشغلهم، هل له ذلك إذا أهداه لهم؟ قال: معي؛ أنه إذا استعمل ذلك الطعام وأهداه لأجل اشتغالهم بمصيبتهم، فمعي؛ أنّه جائز.
مسألة:
من الزّيادة من سؤال القاضي أبي سليمان هداد بن سعيد: من أوصى أن يذبح ويطعم عنه في طعام مأتمه غنمًا أو بقرًا أو إبلا، لمن تكون جلود هذه
الدواب إذا ذبحت وأطعم الناس لحومها؟
قال: قيل: للورثة. والله أعلم.
(1) في أ زيادة «نسخة: عليه».