المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨

48

المصنف

المجلد السادس عشر

وإذا قال: إن كان الذي في بطنك غلامًا فله ألفان، وإن كان جارية فلها ألف، فولدت غلامًا وجارية، أو غلامين وجاريتين؟

فليس لواحد منهما شيء ء، لأنّ الولد الذي في بطنها غير ذلك.

وإذا مات الرجل، وترك امرأة حاملاً، وأوصى رجل لما في بطنها بوصية، ثم وضعت الولد لستة أشهر، ثبت نسبه ووجبت له الوصية، وكذلك لو وضعته ما بينها وبين سنتين، لأني قد أثبت نسبه.

وإذا أوصى الرّجل لما في بطن امرأة بوصيّة، ثم وضعت بعد موته، وبعد

الوصية بشهر، ولدًا ميّتا؛ فلا وصيّة له من قبل أني لا أدري حيًّا أم لا. فإن ولدته حيا ثم مات فالوصية جائزة له من الثلث، وهو ميراث لوارثه. وإن ولدت اثنين؛ أحدهما حي، والآخر ميّت؛ فالوصية للحي منهما. وإن ولدتهما حيين جميعًا، ثم مات أحدهما؛ فالوصيّة لهما نصفان. وحصة الذي مات منهما ميراثًا) لورثته.

مسألة:

وإذا أوصى رجل الجنين في بطن أمه فخرج حيَّا؟

فالوصية جائزة له، وإن خرج ميتا فلا وصية له.

ومن غيره قال: وقد قيل إنّه إن ولد لأقل من ستة أشهر حيا فله الوصية جائزة، وإن ولد لستة أشهر أو أكثر فلا وصية له، خرج حيا أو ميتا.

وقال من قال: إذا كان أبوه ميّتًا فإنّه تجوز له الوصيّة إذا ولد لسنتين أو أقلّ مذ مات والده. وإن كان أبوه زوجًا لأمه وهو معها؛ فالوصية له إذا جاءت به لستة أشهر أو أكثر.

(1) كذا في أوب، ويحتمل نصبه حالا أو تمييزا.