المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٥٠

المصنف

المجلد السادس عشر

قال غيره: نعم قد قيل هذا في الميت وغير الميت، وقيل: إذا كان مطلقًا أو ميّتًا فجاءت به لما يجب عليه الولد ويلحقه؛ ثبتت له الوصية.

مسألة:

عن أبي سعيد وعن رجل أوصى لبني ابنه بثلث ماله؛ إقرارًا بحق لهم عليه، وأوصى لابنه وعرّفه إياه، وأوصى أنّه قد حازه عليه مذ سنين، وأنه مال (1) من مال ابنه لا حجّة للولد (2) في هذا المال (3)، وأشهد على نفسه البينة بذلك، وهذا الوالد (4) كان له ولد غيره، فقال الآخر بعد موت الوالد: إنّ هذا مالي، ولا تجوز لأولاد الأخ هذه الوصية؟

فاعلم أنّ الوصية لولد الولد جائزة إذا كان للهالك ولد، ولم يكن لولد الولد ورثة، ومع أنك ذكرت أوصى لهم بحق عليه، فذلك جائز إذا كان ذلك الصحة، ولا سبيل للورثة عليهم.

في

وإن كان ذلك في المرض، ولم يكن: قال وليسه لهم بوفاء؛ كان للورثة الخيار في إتمام ذلك، أو فداؤه بقيمته برأي العدول وهذا يأتي على مسألتك؛

إن شاء الله.

وما كان لوالدهما من مال فهو لهما إذا صح ذلك بالبينة العادلة، ولا يدخل هذا في مال والدهما؛ لأنّ هذا وصيّة بحق من أحدهما.

وأما من كان في يده منهما مال فادّعاه لنفسه فهو أولى به، وعلى المدعي البيئة، فإن أعجز البيّنة كان على المدعى عليه اليمين يحلف أن هذا المال له؛ ما يعلم لخصمه هذا فيه حقا من قبل ما يدعي عليه.

(1) في أ «مالي».

(2) في ب «للوالد».

(3) هذه الجملة «وأنّه مال من مال ابنه لا حجة للولد في هذا المال تبدو مدرجة تشوش المعنى. والله أعلم.

(4) ناقصة من ب.