المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٥٩

الجزء الثامن والعشرون - باب [10]: الوصيّة لفلان ولبني فلان ولأولاد فلان

المصنف

59

ومنه: ولو أنّ رجلًا أوصى بثلث ماله لبني فلان، وفلان ذلك أب وله أولاد

ذكور وإناث؟

فقال بعض الناس: إنّ الثّلث للذكور من ولده دون الإناث؛ لأنه قال: لبني فلان، فلو قال لولد فلان كان الثّلث بين الذكور والإناث.

وقال أبو سعيد: إذا أوصى لبني فلان، فهو كما قال، في بعض القول. وقال من قال: يكون بين الذكور والإناث، وإذا لم يوجد له إلّا إناث فلا شيء لهن في الوصيّة، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

(1)

وأما إذا قال: لولد فلان يكون بين الذكور والإناث، ولا نعلم في ذلك اختلافًا. ومن غير الكتاب: سمعت هاشمًا يقول إذا قال: لبني فلان، أو لولد فلان؛ فهو عندي سواء الثلث يقسم بين الذكور والإناث.

وكذلك يقول أبو سفيان.

ومنه: ولو كانت امرأة حامل؛ دخل ما في بطنها في الوصيّة، إلّا أن يقسم المال قبل الميلاد.

ومن غيره قال: وقد قيل: إنّ الحمل يدخل في الوصية إن ولدت لأقل من ستة أشهر من يوم الوصية، وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر لم يدخل في الوصية. فإن كان له بنات وبنو ابن فالوصية لبناته دون بني ابنه، وإنّما يقع هذا على ولد الصلب.

فإن لم يكن له ولد لصلبه؛ فالوصية لولد الابن الذكور والإناث فيها سواء. ولو لم يكن له إلّا ولد واحد كان الثلث كله له؛ لأنّ الولد قد يكون واحدا؛ ولا يكون لولد ابنه في ذلك شيء.

(1) في أ «لهم».