المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٦١

المصنف

الجزء الثامن والعشرون - باب [10]: الوصيّة لفلان ولبني فلان ولأولاد فلان

61

وقد قال من قال: يكون لهم ثلاثة أرباع الوصيّة، ويرجع الربع إلى ورثة الهالك الموصي، وأمّا إذا مات من الإخوة وولد لفلان، يعني أبا الذين وقعت لهم الوصية فهو كما قال.

ومنه: وكذلك لو قال: ثلث مالي لموالي؛ يعني مواليه الذين أعتقهم، ثم مات منهم، ميّت وأعتق فلان عبدا، ثم مات الموصي، فإنّ الثلث لمواليه ولهذا المعتق.

وإذا كان لفلان موال (1) أعتقهم وموال (2)،أعتقوه، فأوصى (3) لموالي بالثلث؛ فالوصية باطلة حتى يتبيّن، لا أدري لأيّ الفريقين هو، للذين أعتقهم، أو للذين أعتقوه.

ألا ترى أنّ الموالي هم أيضا الورثة، لقول الله تعالى: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَاءى) [مريم: 5].

5].

مسألة:

قال أبو معاوية رحمه الله: في رجل أوصى بثلث ماله لبني فلان وهم أربعة فولد لأبيهم ولد ومات الذي ولد له، ثم مات الموصي من بعد؟ إنّ الثّلث يقسم على أربعة فثلاثة أرباع الثلث بينهم، لكل واحد منهم ربع، ويردّ الربع الآخر على الورثة، ولا شيء للمولود.

قال غيره: الذي معنا؛ أنّه أراد أنّه أوصى لبني فلان بثلث ماله؛ وهم أربعة، فولد لفلان ولد خامس ثم مات المولود، ومات قبل موت الموصي، فإن كان كذلك؛ فإنما الوصيّة للذي مات بعد الموصي.

(1) في أو ب «موالي» وصوبناها.

(2) في أو ب «موالي» وصوبناها. (3) ناقصة من أ.