المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٨٤

??

المجلد السادس عشر

قال: وإذا أوصى الميت بوصايا من حجّ أو كفارات أو زكاة أو سائر الوصايا، فأتت الوصايا على المال كله؟

كان للورثة ثلثا تلك الوصايا؛ فقراء كانوا أو أغنياء، وإنما أخذوا ذلك باستحقاق، ولم يأخذوه لأنهم دخلوا في الوصية.

وقال: كل من استحق الميراث لم يجز له شيء من الوصية، ولو كان فقيرا،

إلا على ما وصفنا أنّه لم تثبت الوصية فدخل فيها من وجهة ذلك.

قال أبو سعيد وقد قال من قال إنهم يأخذون من سهم الفقراء مما أوصى لهم، وللفقراء من الوصية إذا كانوا فقراء لموضع، فقرهم، ولا يحرمهم وصيّتهم التي استحقوها بالقرابة ما يجوز لهم بالفقر؛ لأن الفقراء يدخلون فيما يجوز للفقراء الفقرهم

وقال من قال: لا يدخلون في ذلك، ولا فيما أوصى به للفقراء مفردًا؛ لأنهم قد يدخلون في ذلك على الفقراء، لو لم تكن لهم وصيّة، وكل وصيّة يدخلون فيها لو لم تكن لهم وصيّة، وإنّما يستحقها أهلها إذا كانت للأقارب وصيّة، ولا يأخذ منها فقراء الأقارب لفقرهم، وإنّما يدخلون بفقرهم فيما لا يدخل فيه الأقارب من الزّكاة والكفّارات والسبيل وأشباه ذلك.

مسألة (2):

من منثورة: من جعل نخلة للفقراء وهو غنيّ، ثم افتقر. هل يجوز له الأكل منها؟ وإن مات هل يجوز لوارثه ووارث وارثه يأكل منها؟

وقد قيل: من جعل شيئًا من ذلك لوجه الله تعالى لم يجز له أكله. فأما حدوث الفقر له فالله أعلم بجوازه لأجله.

(1) في ب «لأن الفقراء يدخلون فيما لا يجوز لهم بالفقر، لأن الفقراء يدخلون فيما لا يجوز لفقرهم».

(2) هذه المسألة بتمامها زيادة من أ.