الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٨٦86
المصنف
المجلد السادس عشر
مسألة:
حفظ أبو عبد الله وأبو زياد وغيرهما من ثقات المسلمين، أن الرجل إذا هلك ولم يترك مالا إلّا مالا يبلغه وفاء دينه لزوجته (1)، فأوصى بوصية الأقربين، فأجازتها الزوجة، فطلبها الأقربون والورثة فهي للأقربين من دخل منهم فيها. ومن غيره؛ قال: وقال من قال: لا يدخلون الورثة في وصيته، لأنه «لا وصيّة لوارث، فلا يدخل وارث في وصيته في وجه من الوجوه، إلا أن يستحق ذلك
بميراث، لأنّ الوصايا تخرج من الثلث من بعد الدين، فقد اختلف في هذا. فقال من قال: إنّه إذا أتمت ذلك الزوجة دخل الورثة في الوصية بالثلثين، وكان للأقارب الثلث.
وقال من قال: لا يدخلون في الوصية بشيء، وإنما ذلك للأقارب. وقال من قال: إن أتمت المرأة وصيّة الموصي وأمضت وصيّته؛ دخلوا في ذلك بثلثي الوصيّة؛ لأنّه لا تكون وصيّة إلّا من الثلث.
وإن هي تركت ذلك من حقها للأقارب، فلا يدخل الورثة في ذلك بشيء؛ لأنها إنّما هي تركت مالها لهم، فإذا لم تسمّ بأنها قد أتمت وصيّة الهالك، وإنّما تركت ذلك للأقارب، فإنما ذلك مالها، ولا حجّة للورثة في مال الزوجة.
مسألة:
وعن أبي الحواري وعن رجل قال عند موته عليّ لفلان كذا وكذا، ولفلان كذا وكذا، حق عليّ لهم، وللفقراء وللأقربين عشرون درهما، وما بقي من مالي فهو لزوجي بحق عليه لها وليسه لها بوفاء، وخلف ولدا؛ هل له مع الفقراء
والأقربين شيء؟
(1) في أ «زوجته».