المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٨٧

الجزء الثامن والعشرون - باب [20]: في أخذ الورثة والأقارب من الوصية

المصنف

87

فعلى ما وصفت فإن كان هذا الذي أوصى به للفقراء والأقربين وصبة من

ماله؛ فلولده الثلثان من ذلك، ويدخل معه الورثة في ذلك، وللأقربين ثلثا الثلث

وللفقراء الثلث الثلث.

من

وإن كان إقرارًا لم يدخل في ذلك.

فإذا كان على ما وصفت فهي (1) وصيّة حتّى يقول: دينا لهم عليه.

وإذا كان أوصى بجميع ماله لزوجته بحق عليه لها، وليسه لها بوفاء فأرادت الزوجة أن تخرج ما أوصى به للفقراء والأقربين؛ فقد قال من قال: إنّ الولد يدخل في الوصيّة. وقال من قال: إذا كانت إنّما تخرج الوصية من مالها؛ فتعطي من شاءت من الأقربين، وتحرم من شاءت.

وأنا أقول: إنّ الولد يدخل في الوصيّة في هذا إذا لم يرث من أبيه شيئًا.

مسألة:

وعن رجل أوصى لأقاربه وللفقراء بوصيّة، وأقاربه فقراء، هل يجوز للوصي أن يعطي الفقراء من غير أقاربه من الوصية؟

قال: لا يجوز له ذلك، وتدفع كلّها إلى فقراء أقاربه.

قلت: لم منعت أن تعطى غير أقاربه من الفقراء؟

قال: لأنهم قد استحقوا الوصيّة من جهة القرابة، ومن جهة الفقر. قلت: فإن الوصي دفع إلى الفقراء من غير أقاربه؛ أيضمن ذلك؟

قال: أخاف عليه الضمان

(1)

«وهذه».