المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٩٢

92

المصنف

المجلد السادس عشر

مسألة:

قال: وقد قيل في الوصية للعبد من سيده باختلاف:

فقال من قال لا يجوز له الوصيّة، لأنّه عبد، وارثه، ولا وصية لوارث ولا

لعبد وارث.

وقال من قال: تجوز له الوصية.

وقال من قال: لا تجوز له الوصية إلا أن يوصي له بشيء من رقبته، أو من نفسه؛ لأنه يكون ذلك بمنزلة العتق.

وقال من قال: تجوز له الوصية إذا أوصى له بربع ماله أو ثلث ماله، أو بجزء من ماله؛ لأنه يدخل هو في الوصيّة لنفسه، ويكون كأنّه أوصى له بشيء من رقبته.

مسألة:

قال محمد بن خالد: سمعنا أنّ الرّجل يوصي بعتق جاريته؛ وهي ثلث ماله؛ أنها تعتق، ولا سبيل عليها لأحد من الورثة.

وإن أوصى لها بعد ذلك بشيء فهو للورثة؛ لأنّ الثلث قد نفد، فإن كانت الوصية ورقبتها تكون ثلث ماله فرقبتها تامة لها، ويحاصصها الورثة فيما أوصى لها به إن شاء الله؛ وعل.

مسألة:

من الزيادة: وإذا أوصى لعبده بشيء من رقبته؛ بنصف أو ثلث أو نحو

ذلك؛ عُتِق ذلك المسمّى، وسَعَى في الفضل؛ إن لم يترك الميت مالا غيره، وإن

ترك مالا

غيره فهو حرّ

كلّه.

كذلك حدثنا محبوب عن أبي أيوب.

(1) في أ «فإذا».