الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٩٧المصنف
الجزء الثامن والعشرون - باب [21]: في الوصيّة والإقرار للمماليك وفي عتقهم ووصيتهم
97
ذلك
وكل ذلك معنا جائز، فإذا ثبتت الوصيّة فقد مضى القول في بالمحاصصة، وإن كانت هبة أو عطيّة فذلك باطل في المرض؛ كان قبل
العتق أو بعد العتق.
مسألة:
وإذا أوصى رجل لعبده بشيء من ماله؛ فإنّه لا يجوز؛ لأنه ماله، إلّا أن يوصى
له برقبته كلها، أو بشيء منها؛ فهو حرّ.
وكذلك لو وهب له رقبته كلها عتق من الثلث؛ إذا كان في المرض.
مسألة:
عن أبي الحسن: وذكرت في جارية مدبَّرَة؛ يقول سيدها: إن مت فلفلانة كذا وكذا من مالي، وقد أوصيت لها بكذا وكذا من مالي.
قلت: هل يكون لهذه المدبّرة وصيّة من سيّدها، أو إقرار منه بعد موته؟ فعلى ما وصفت؛ فإن كانت تعتق بعد موته وتستحق الوصية منه مع عتقها؛ فذلك جائز من ثلث ماله إن كانت وصيّة.
وإن كان إقرارًا لها بحق استحقته من إقراره (1) بعد عتقها، أو وصيّة من غير عتقها بما جنى عليها من ضرب أو غيره، فما ألزم نفسه الخلاص إليها مما
لا يسعه فيها، فذلك جائز مع عتقها أو قبل عتقها. والله أعلم بالعدل.
قال غيره: في هذه المسألة نظر.
(1) في أ «بإقراره».