المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٩٩

المصنف

الجزء الثامن والعشرون - باب [21]: في الوصيّة والإقرار للمماليك وفي عتقهم ووصيتهم

99

وإن ترك الهالك مالا، وقال لعبده أو خادمه: ثلثك حرّ، وهو يخرج من

الثلث، فهو حرّ كلّه.

وكذلك حدثنا محبوب، عن أبي أيوب.

وكذلك لو أوصى له برقبته كلها عتق من الثلث.

وكذلك لو وهب له رقبته كلّها عتق من الثلث إذا كان في مرضه.

ولو أوصى له بثلث ماله بعد ذلك؛ فإنّ ذلك جائز؛ لأنّه قد أوصى له من رقبته بشيء فعتق ثلثه، فإن استكمل الثلث فلا شيء له غيره، وإن بقي من الثلث شيء أكمل الثّلث، وإن بقي عليه شيء سعى فيه يقاضه بنصيبه من بعد رقبته. والله أعلم.

الثلث

مسألة:

ورجل جاءته الوفاة، وله عبيد، ولأحد العبيد مال اكتسبه في حياة سيده، فلما أن جاءت السّيّد الوفاة قال: غلمانه هؤلاء، أحرار، وغلامه هذا حرّ، وماله له. قلت: أيجوز لهذا العبد ما اكتسبه إذا بدأ بالتحرير، ثم قال: ماله له؟

في

فعلى ما وصفت فإن كان هذا المال ظاهرًا للعبد فهو للعبد، وتكون الوصية الثلث؛ ثلث مال، الهالك، وإن كان باطنا ولم يسم بالمال فلا يكون هذا

شيئًا) عندي حتى يسمي كذا وكذا، فيكون قد أقر له بشيء من ماله.

أو يقول: وما اكتسب من مال فهو له، فهذا يجوز، ويكون إقرارًا إذا حدّ له حدا ووصفه بهذه الصفة. والله أعلم. لأنّ قوله وماله لا يثبت عندي؛ لأنّ العبد لا مال له مع سيّده، إذا كان المال باطنا إلّا أن له به السيد. يسمي

(1) في أ «شيء».