الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ١٠٠المصنف
المجلد السادس عشر
وقلت: فإنّه أوصى بوصايا، وأعتق هؤلاء العبيد، وقال: لهذا العبد ماله، وأوصى بحجّة عنه، وحجّة عن أبيه، وحجّة عن أمه.
قلت: هاتان الحجّتان اللتان عن أبيه وأمه مع الوصايا، وهؤلاء العبيد يعتقون من ثلث المال، أو من رأس المال؟
فعلى ما وصفت فكلّ الذي وصفت من ثلث المال، إلّا قول السيد له ماله، فإن حد له مالا معروفًا قد وصفه له، وسمّاه، فهو إقرار على ما وصفت لك، وإن لم يسم بذلك بصفة، ولا بعين المال؛ فهو عندي إنّما هو بمنزلة الوصيّة، لأنه إنما يلحقه من قبل العتق والعتق من الثلث إذا كان ذلك في المرض، وإذا كان في الصحة كان هذا المال مع العتق من رأس المال، والوصايا من الثلث فافهم ذلك. والله أعلم بالصواب.
مسألة (1):
ومن غيره أبو علي أملاك العبيد على ثلاثة أوجه، فمنها ما اكتسبه العبد فهو للسيد، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ومنها ما ورثه العبد فهو موقوف عليه حتى يباع به، فيُشترى به أو يُعتق فيسلَّم إليه. فإن مات قبل ذلك رجع الميراث إلى غيره. فمن كان يرث الميت أو ليس للسيد في ذلك شيء. ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ومنها ما أقر العبد به وصار إليه على وجه الإقرار أو العطية أو الوصية.
ففي جميع
ذلك، إن كان قليلا دفع إليه، وإن كان كثيرًا اشتري به.
وقول: إنه للسيد دون العبد. والله أعلم.
(1) هذه المسألة بتمامها زيادة من أ.