الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥١١01.
المجلد الثاني
وقول إنه في صفة العلق ودم الطحال ودم الكبد، فلذلك لم يحكموا
بتنجيسه
أبو سعيد اختلف في كل دم مجتلب في ذات روح أو من دابة، أو طائر؛ فقول طاهر، لأنه معهم بمنزلة الدم الميت المتحول عن حاله إلى حال غيره، ولو كان في أصله فاسدًا.
وقول كله فاسد؛ لأنه دم بعينه، وحيثما تحوّل فهو دم فاسد. وقول ثالث: إنه لا يفسد به عند الضرورة إليه، ويفسد (1) به عند السعة بغيره وإلى غيره، والله أعلم.
مسألة:
ولا بأس بدم البعوض، وقول (2): حتى يصير كالظفر.
وأكثر القول: إنه طاهر.
قال أبو مالك: إلا أن يغلب دم البعوض على الثوب فحينئذ لا يصلّى فيه. وقيل دم السمك والبق والبراغيث ونحوها طاهر، ووافق عليه أبو حنيفة، دليله أن الله خص الدم المسفوح، وهذه الدماء غير مسفوحة فلا تدخل تحت
التحريم. الدليل قول عائشة، وقد سُئِلت عن دم اللحم فقالت: إنما الله نهى عن الدم
المسفوح.
ولا بأس بدم البراغيث والذباب والنمل.
ب «ويفسده».
(2) في أ وفي قول».