المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٧

الجزء الثامن والعشرون - باب [23]: الوصيّة للفقراء أو لفقراء قريتين

في

المصنف

107

وكذلك إن قال: تفرّق عنه في بلد كذا وكذا على الفقراء، لم تجز التفرقة إلا ذلك البلد على الفقراء من أهل البلد أو غيرهم.

وأما إذا أوصى أن يفرّق عنه على فقراء أهل بلد كذا وكذا، فإنّه يفرّق عنه على فقراء أهل البلد في ذلك البلد، أو في غير ذلك البلد، إذا كانوا من ذلك البلد، أو يتمون فيه الصلاة.

وكذلك إن أوصى أن يفرّق عنه على فقراء ذلك البلد، جاز له أن يفرق عنه في غيره على فقراء أهل ذلك البلد؛ لأنّه إنّما أوصى أن يفرق عنه على الفقراء، ولم يوص أن يفرّق عنه في الموضع. والله أعلم.

من

الأثر فيمن أوصى لفقراء قرية بشيء، أو فقراء حارة من قرية، هل

يفضل بعضهم على بعض، ولو لم يصل إلى جميعهم؟

قال: نعم.

مسألة:

وعن رجل أوصى لفقراء قرية بشيء، هل يفضل بعضهم على بعض، أو

يعطون بالحصص؟

فأقول: بل يفضل أهل الفضل منهم في دينهم، مثل الشيخ الكبير، والأرملة الضعيفة، والمتعفف في بيته، فهؤلاء يفضلون على غيرهم.

مسألة:

وعن رجل أوصى للفقراء بوصيّة، فدفعها الوصي إلى فقير واحد، أو فقيرين،

هل عليه غرم؟

فإذا كان المدفوع إليه أهلًا لما وقع إليه، ولم يُرِدْ بذلك محاباة ولا إيثارا

فلا غرم عليه؛ إن شاء الله.