الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ١١٢112
المصنف
المجلد السادس عشر
مسألة:
وعن رجل أوصى رجلًا فقال: بع هذا السّيف أو هذه البضاعة، وأعط فلانًا عني عشرة دراهم والباقي فرّقه الله، ولم يقل: للفقراء، أو لأحد، أو قال: للشيطان، أو قال للجن؟
فعلى ما وصفت؛ فليس لهذا الرجل أن هذا الشيف إلّا برأي يبيع الورثة؛ إن أرادوا فَدَوْا السّيف، وأعطوا الرّجل عشرة دراهم من بعد الحجّة على الورثة.
وأما قوله: ما بقي الله؛ فإن كان ذلك يخرج من ثلث ماله فرقه على الفقراء. وأما قوله: فرّقه للفقراء أو للشّياطين؛ فليس هذا بشيء، ويرجع إلى الورثة؛ إلّا أن يقول: إنّه كان قد تصدّق بماله على الجنّ، فإنّه يفرّقه على فقراء الإنس، وأما الشياطين فليس بشيء.
مسألة:
وعن رجل أوصى بثوب يباع ويفرّق ثمنه على الفقراء؛ فباعه الوصي على رجل فقير، فأعطى بعض الثّمن وأعسر بعض الثّمن هل يجوز أن يحطه للفقير ويقوم مقام التفرقة؟
قال: معي؛ أنّه على بعض القول يجوز ذلك، وفي أكثر القول: إنّه لا يجوز؛ لأن الحق ليس هو للفقير فيقاصص به.
مسألة:
وعن عبد الله بن محمد بن بركة، وعن رجل أوصى بثلث ماله للفقراء، وأراد
الورثة قسم المال كيف الوجه في ذلك؟