المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١١٦

117

المجلد السادس عشر

بوصيته للفقراء إن شاء، وإن شاء (1) جعلها في قرابته، ولا يدخل الأقربون على الفقراء بشيء.

ثم اختلفوا في باب آخر لمن أوصى لبعض قرابته دون سائرهم؟ فقال بعضهم: يرجع من لم يوص لهم بشيء على من أوصى له؛ فيشتركون

في الوصية جميعًا، لأنّهم جميعًا بمنزلة واحدة وهي القرابة.

وقال آخرون: لا يرجعون عليهم بشيء، وقد أوصى في قرابته.

وقال آخرون: لو أوصى لواحد من قرابته ولو بدائق فضة لم يرجع على أحد من قرابته بشيء ممن أوصى له، وقد أفرده الميت بشيء، فلا يدخل على غيره. وكذلك لا يدخل على الفقراء فيما أوصى لهم به، ولو كانت أموالا كثيرة،

وبهذا كان يقول محمد بن محبوب.

وقال بعض الفقهاء: إذا أوصى للفقراء بوصيّة، وأوصى لقرابته بشيء يسير، أو أوصى لواحد منهم دون سائرهم؛ أنّ القرابة بالخيار إن شاؤوا جمعوا ما أوصى لهم به إلى ما أوصى به للفقراء، ثم أخذوا ثلثي ذلك.

وقال بعض الفقهاء إذا أوصى الميت لواحد من قرابته بوصية أفرده بها، وأوصى لسائر الأقربين بوصيّة فليس لصاحب الوصيّة المنفردة أن يدخل على

سائر القرابة بشيء؛ لأنه قد أفرده بوصيّة، ووصل الرحم فيه بها.

ثم

والقول الآخر يجعله مخيّرًا؛ إن شاء صرف حصّته إلى حصتهم وشاركهم، أخذ معهم بحق القرابة كما يستحقونه.

ووجدت أنا في بعض الرّقاع التي كنت أقيد فيها عن الشيخ أبي مالك من أجوبته في الرّجل يوصي للفقراء، ولا يوصي للأقربين: أنّ الأقربين لا سبيل

(1) «وإن شاء» ناقصة

من أ.

(2) أبو مالك هو شيخ ابن بركة.