الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ١١٧المصنف
الجزء الثامن والعشرون - باب [24]: فيمن يدخل عليه الأقربون
117
لهم على الفقراء فيما أوصى لهم الميت، ولم يذكر أنّه قوله هو أو حكاه عن غيره من الفقهاء، وليس أعلم أني سألته عن قول من هو من الفقهاء. وهذا القول يدلّ على أنّه قول من قال: إنّ الوصيّة إذن من الله وتأديب، وليس بفرض على العباد. وإذا كان الأمر عند هؤلاء على ما ذكرنا جاز أن يخرجوا هذه القربة إلى ما شاؤوا من قريب أو غيره. وقالوا: إن تارك الوصية للأقربين عاص لربّه إذا تعمد لذلك، وإذا كان عاصيا بفعله لم يكن لقرابته مع الفقراء في وصيّته شيء، وإلا فلا معنى للخبر.
مسألة:
ومن أوصى بدراهم للأيمان والفقراء والأقربين؛ فإنّ للأيمان ثلث ذلك من الرّأس، ثم للأقربين ثلثا ما بقي والثلث للفقراء.
6
قال غيره: هذا معنا على قول من يقول: إنّ الأقارب لا يدخلون على الأيمان، وإنما يدخلون على الفقراء والأجنبيين، فصار للأيمان الثّلث تاما، وللفقراء ثلث ما في أيديهم وهو سدس (1) الثلثين، فصار للأقربين ثمانية أسهم، وللفقراء أربعة أسهم، وللأيمان ستة أسهم، وذلك أنا جعلناها تخرج من ثمانية عشر سهما، فتنظر في ذلك؛ إن شاء الله.
مسألة:
وقال من قال: إنّ الأقربين يدخلون في الذي أوصى به للشذا (2) ولحج
النوافل؛ إذا لم يوص للأقربين بشيء.
أ «ثلث».
في ب «في الشذا». (3) في أ أو لحج».