المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١١٨

118

المصنف

المجلد السادس عشر

قال أبو الحسن: إنهم يدخلون فيما أوصى به لجميع البر إلا الأيمان

والزكاة والحج.

مسألة:

وعن رجل أوصى لرجل من أقاربه، وترك من هو أقرب منه؟

قال محمد بن هاشم، عن أبيه، عن موسى بن أبي جابر: إنّ للذي هو أقرب منه الثلثين، وللذي أوصى له الثلث.

وقال عن أبيه، عن سليمان بن عثمان إنّه إذا أوصى لمن تناله الوصية

أنه جائز له.

مسألة:

معروض على أبي الحواري: سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب، عن رجل أوصى لأجنبي بمائة درهم، ولرجل من أقربيه بعشرة دراهم، ما يقسم على

الأقربين، حتى يعلم أنّ الموصى له من الأقربين ممن تناله الوصية أم لا؟

قال: تقسم ما أوصى له به من غيره، وإن لم تنله الوصيّة على هذا وجب للأقارب ثلثا المائة، وثلثا العشرة، ويثبت لذلك الذي من الأقارب والفقراء ثلث ما أوصى لهم به. وإنّما تقسم على الأقارب ثلثا المائة والعشرة ما هو، وكان للفقراء ثلث المال، وللرّجل الذي من الأقارب ثلث العشرة محكوم به للأقارب على كلّ حال؛ إن لم يكن هذا الذي من الأقارب (1) تناله الوصية، فإذا نالته الوصية على هذا كان من الأقارب، وثبت للأقارب ما أوصى لهم به، وثبت له هو ما أوصى له به.

المائة والعشرة جميعًا، فإن نالت الموصى له من الأقربين جاز له

(1) «ثلث العشرة محكوم به للأقارب على كل حال؛ إن لم يكن هذا الذي من الأقارب» ناقصة من أ.