الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ١٢١المصنف
الجزء الثامن والعشرون - باب [24]: فيمن يدخل عليه الأقربون
121
مسألة:
وعن رجل أوصى لفقراء أرحامه بوصيّة، كيف تقسم بينهم، على عددهم أو على قسم الوصيّة، ويفضل الأقرب منهم على الأبعد وما كان بينهم على الأغنياء جعل بمنزلة المعدوم.
قال غيره: بل على قسمة الوصيّة، ويفضل الأقرب منهم على الأبعد. قلت: أرأيت إن كان في الأغنياء من هو أقرب من الفقراء؛ ولم يكن
أوصى لهم؟ قال: ينظر في الوصية، فتحسب (1) على الأقربين، فإن لم يبلغ إلى أقرب أرحامه أخذ ثلثي الوصية، فقسم على الأقربين الأغنياء، وأخذ الثلث فقسم على فقراء أرحامه؛ لكلّ واحد منهم سهم؛ الأقرب والأبعد، والصغير والكبير، كلّهم بالسواء. قلت: أرأيت إن أوصى لأرحامه بمائة درهم، وأوصى لفقراء أرحامه
بمائة درهم؟ قال: تقسم هذه المائة التي أوصى بها لفقراء أرحامه بين فقراء أرحامه، لكلّ واحد منهم سهم، لا يفضل بعضهم على بعض، وتقسم هذه المائة التي أوصى بها للأقربين على قسمة الأقربين.
فإن بلغت أحدًا من فقراء الأقربين، خُيّر من فقراء الأقربين، خُيّر بين أن تضمّ حصته من وصيّة فقراء الأرحام، ويدخل معهم فتزاد حصته على المائة، ثم تقسم المائة عليه وعلى سائر الأقربين، فتؤخذ حصته من ذلك، وإن شاء تمسّك بحصته.
وكذلك كلّ من بلغته من فقراء أرحامه أُعطي، ومن لم يبلغه منهم كانت له
حصته من وصيّة فقراء الأرحام، ولم يدخل على الأقربين بشيء.
(1) في أ «فيحسب».