المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥١٣

512

المصنف

المجلد الثاني

قال أبو الحسن: دم الضمج نجس وفيه اختلاف، وأما العنكبوت والعقرب

والذباب لا يفسد، والله أعلم.

وقول:

ضمج الجبال ينقض، وأما ضمج الباطنة فإن دمه لا ينقض.

مسألة:

اختلف أصحابنا في حكم الدم فقول قليله وكثيره مفسد في الثوب والبدن، وقول: إن العفو يقع في مقدار الظفر، وقول مقدار الدينار إلا أن مسفوح، فحينئذ يحكمون بتجنيس قليله وكثيره، سواء كان في البدن

يعلم

أنه

أو الثوب.

وقد فرّق بعض أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النجاسة.

قال أبو محمد: التفرقة تصعب على من رامها؛ لأن كل واحد من البدن والثوب مأخوذ على المصلي ألا يقوم إلى الصلاة إلا وهو على الطهارة منهما (1)، والله أعلم.

مسألة:

واختلف في الدم، فقول: الدماء كلها محرمة حتى يُعلم الدم المباح، لقوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة: (3)، وقول: إنما يحرم من الدماء المسفوح، لقوله: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمَا مَّسْفُوحًا﴾ [الأنعام: 145].

وعن بشير: إذا رأيت الدم فاغسله، وأمر بغسله، ولا أحكم أنه مسفوح؛ لأن الدماء منها نجس، وما ليس بنجس، فأيهما حكمت به بغير علم، فقد حکمت بغير علم، ومن حكم بغير علم فهو مخطئ.

خطأ. (1) في م «معها» وهو